TOPICS        
 

 

 

 

 

     
     
  Law and Legislation

  حقوق المرأة والتشريعات الأردنية

 

حقوق المرأة والتشريعات الأردنية

 تبين خلال الحوار أن العديد من التشريعات الحالية قد خلقت فجوة عميقة تحول دون تحقيق مبدأ المساواة الذي أقره الدستور وعليه لا بد من:
- تكثيف العمل من أجل إقرار التعديلات التي تم التوافق عليها ما بين الجهات الحكومية المعنية والمنظمات الأهلية.
- وضع خطط عمل مشتركة لمواجهة العقبات الناجمة عن موقف المشرعين والسياسيين الخ.
- التصدي للممارسات الخاطئة والعادات التي ترسخ التمييز وتؤسس له .
 

المقدمة

تواجه المرأة الأردنية العديد من العقبات والمشكلات التي تعترض مسيرتها نحو تحقيق أهدافها ونيل حقها الطبيعي في المشاركة  الإيجابية في حياة مجتمعها ومسيرته التنموية وتطوره، وحماية وطنها من المخاطر التي تواجهه. وتبدو هذه العقبات واضحة عند الحديث عن مشاركة المرأة في الحياة السياسية وحصتها الضئيلة من المواقع القيادية في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في البلاد.

ويرتبط تقدم المرأة باتجاه نيل حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ارتباطا طبيعيا وواقعيا بتقدم المجتمع برمته باتجاه  ترسيخ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص وتطوير الممارسة الديمقراطية لأن قضية المرأة هي قضية مجتمعية تخص الوطن بكافة مكوناته.

ويمكن القول في هذا السياق بأن المشكلات التي تواجهها المرأة تنقسم إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية وتشريعية، إضافة إلى تدني الوعي الإيجابي بقضية حقوق المرأة السياسية نتيجة حياد المؤسسات المؤثرة إزاء هذه القضية وفي مقدمتها المؤسسات الإعلامية.

المرأة في القوانين والتشريعات

صادق الأردن على الكثير من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص. ومن هذه الاتفاقيات " الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"   و"اتفاقية حقوق الطفل" والعهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية ، واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على التمييز العنصري. لكن هذه الاتفاقيات لم تعرض بعد على مجلس النواب للمصادقة عليها، ولذلك فإنها لا تمتلك قوة الإلزام القانوني، مما يعني عدم تطبيقها أو الالتزام بها.

كما بقيت أشكال التمييز ضد المرأة ماثلة في قوانين  الجنسية والإقامة وجوازات السفر حيث أن المرأة الأردنية لا تتساوى مع الرجل في منح أبنائها حق التمتع بالجنسية الأردنية، رغم إعلان هذا التوجه في مؤتمر قمة المرأة العربية من قبل جلالة الملكة رانيا. وما ينطبق على أبناء المرأة الأردنية بحرمانهم من نيل الجنسية ينطبق أيضا على زوج الأردنية  المقيم في البلاد.

وكذلك الأمر بالنسبة لحق الحصول على جواز السفر حيث يشترط القانون حيازة المرأة المتزوجة موافقة خطية من زوجها للحصول على هذه الوثيقة المهمة للرجل والمرأة على حد سواء.

كما أن زوج الأردنية الذي يحمل جنسية أخرى لا يتمتع بحق الحصول على الإقامة الدائمة في البلاد أسوة بزوجة الأردني التي تحمل جنسية أخرى.

ورغم أن قانون العمل ينص على تمتع المراة بحقوق الأمومة والإجازات المختلفة وساعات الإرضاع  وإنشاء دور الحضانة في المؤسسات إلا أن الالتزام بهذه الحقوق ما زال ضعيفا، حيث تغيب الرقابة وتتم مخالفة النصوص القانونية مما يسفر أيضا عن استمرار عمليات الفصل التعسفي للنساء العاملات.

وتعاني المرأة أيضا من التمييز في قوانين الضمان الاجتماعي والخدمة المدنية  والتقاعد المدني والعسكري خصوصا ما يتعلق بالعلاوات العائلية،  وحق زوج المرأة المتقاعدة في الراتب التقاعدي، وعدم الاعتراف بان العمل المنزلي هو عمل منتج.

وكذلك تعاني المرأة من التمييز في قانون العقوبات، خصوصا ما يتعلق بعقوبات ما يسمى "جرائم الشرف" .

وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية فإنه من الضروري الإبقاء على التعديل الذي تم ونص على رفع سن الزواج للذكر والأنثى إلى ثمانية عشر سنة والتأكد من أن الاستثناء لا يساء إستخدامه. وكذلك من الضروري الإبقاء على مبدأ حق المرأة في الخلع القضائي، ومعاملة المهر المطلوب رده، والمصاريف المتعلقة بطلب الخلع قبل الدخول باعتباره دينا في ذمة المرأة دون إلزامها بدفع هذه المبالغ مسبقا إلى المحكمة.

وكذلك يجب التأكيد على أهمية رفع مقدار التعويض عن الطلاق التعسفي، وتقييد تعدد الزوجات واعتبار التعدد ضررا مفترضا يسمح بطلب التفريق للضرر.

ومن الضروري تنظيم وإقرار الحق في الملكية المشتركة للأموال المحصلة بعد الزواج لأي من الزوجين، وكذلك ضمان حق الأرملة في بيت الزوجية وفي حق الاحتفاظ بالموجودات الخاصة بالعائلة حتى وفاتها ما لم تتزوج، ورفع سن الحضانة إلى خمسة عشر عاما لكل من البنت والولد من جميع الطوائف وعدم حرمان الأطفال من النفقة في حال اختيارهم البقاء مع الأم، وتعديل الأحكام الخاصة باستحقاق الوصية الواجبة، بحيث يستفيد أبناء البنت من تركة الجد كما يستفيد أبناء الإبن من هذه التركة.

لتجاوز العقبات التي تعترض مسيرة المرأة  انيل حقوقها وفي مقدمتها حقها الطبيعي في المشاركة في الحياة السياسية،  لا بد من التحرك وتكثيف العمل في المجالات السياسية والتشريعية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية.  ولا بد من مشاركة المرأة  داخل البرلمان وخارجه في قيادة هذا التحرك وتوجيهه لتحقيق أهدافه النهائية لتمكين المرأة من المساهمة الإيجابية في عملية التنمية السياسية على أساس المساواة وتكافؤ الفرص. 

 

Copyright © Arab Women Organization