-
العنف ضد المرأة ......
والقانون
لماذا لا تلجا المرأة إلى القانون ليحمها من العنف
الواقع عليها ؟
سؤال منطقي إلا أننا قبل أن نجيب عليه لا بد لنا من
التطرق إلى نصوص القوانين والمتعلقة بالعنف الواقع على النساء،
والباحث في قانون
العقوبات الأردني يجد بأنه لا توجد لدينا في الأردن نصوصا خاصة
بالعنف ضد المرأة وتعامل قانونيا ضمن قانون العقوبات العام والذي لا يؤمن
الحماية للمجني عليها في
حال التقدم بالشكوى
.
ولإجابة السؤال فإن النساء تخاف من اللجوء إلى المحاكم
وذلك لمعرفتها مسبقا بأنها لن تكون في أمان، بالإضافة إلى أن
الإجراءات المتخذة في المحاكم تحول دون استكمال القضية، حيث انه لا توجد عقوبات
رادعة للمعنف ويمكن له
ممارسة سلطاته وضغوطا عديدة لسحب الدعوى وحيث أن معظم هذه
القضايا قضت بإسقاط الحق
الشخصي تخرج المرأة كخاسرة مما لا يشجع غيرها على القيان بهذه
الخطوة. وفي حالات سجن المعنف تواجه المرأة المشتكية ضغوطا كبيرة تحول دون
استمرارها في الشكوى منها
أن يكون هو مصدر الدخل الوحيد للأسرة أو أن تمارس عليها ضغوطا
من أهلها ومن
المقربين كون شكوى المرأة على زوجها أو أخيها من المحظورات في
المجتمع وقد توصم بالعار طوال حياتها نتيجة لاستخدامها لهذا الحق.
ولتلجا المرأة إلى القانون في حال معرفتها له، إلا أن
معظم النساء يجهلن حقوقهن المنصوص عليها في القانون والتي
بالرغم من أنها قاصرة إلا
أنها قد تؤدي بالغرض إذا لم تكن المرأة تشعر بالخوف وفي حال
وجدت المرأة من يساندها للمطالبة في هذا الحق.
ولكون العنف الأسري يقع ضمن الشأن الخاص للعائلة، فانه
من الضروري إفراد مواد خاصة في قانون العقوبات واتخاذ إجراءات
من شأنها حماية
الأسرة وعدم تعريضها للخطر، ويطالب العديد من العاملين في مجال
حقوق الإنسان بإيجاد عقوبات مختلفة عن الحبس، لما للعقوبة بالسجن من مخاطر على
المرأة والأسرة بكاملها،
مثل غرامة مالية، أو عقوبة بعمل تطوعي، أو بالإلزام ببرامج
الإرشاد الأسري وذلك من اجل المحافظة على وحدة الأسرة
.
|